بين الاقناع ومحاولة لفرض الرأي هناك خط رفيع، البعض يتجاهله! وتتحول محاولة يائسة للإقناع إلى طريقة لفرض الرأي وقد تصل احياناً إلى التهجم على الطرف الآخر بطريقة استفزازية، يعني بالكويتي الفصيح "غصب طيب".
النقاش في موضوع معين او اخذ رأي طرف آخر في موضوع شخصي مثلاً، تسمع من خلاله آراء وافكار مختلفه لكن مو بالضروري تقتنع فيها لكنها فرصة حلوه لرؤية الموضوع من زوايا مختلفه او معرفه آراء لم تكن في الحسبان. لكن هل ضروري اتفق معاها او اوافق عليها او حتى أعمل بها؟ لأ..!
سماحي لطرف آخر بالحديث والكلام وابداء رأيه في موضوع شخصي، ما يعني ان كلامة صحيح ولا يعني ان كلامة خطأ ايضاً، كلامة ورأيه راح يعطيني نظرة اخرى للموضوع وممكن توسع مدارك تفكيري، لأن غالباً الشخص اللي يعيش الحالة او اللي يكون داخل الدائرة غير عن الشخص اللي خارج الحالة او خارج الدائرة، نظرته للموضوع تكون اشمل وممكن مختلفه تماماً.
قد يظن البعض ان عدم اقتناعي برأي شخص آخر يعني التقليل من قيمته او احراجه قد تصل احياناً عند بعض البشر التقليل من كرامته!!! على العكس تماماً الرأي والفكر شيئان يجب ان يُقدران لكن مو بالضرورة اقتنع فيهم.
بالنسبة لي، القدرة على التعايش مع اشخاص انت تختلف معهم في الرأي والفكر لكن في نفس الوقت تحترمهم وتحترم هذة الآراء والافكار، عندي هذة قمة "التحضر". وان تستطيع ان تحبهم (هؤلاء الاشخاص الذين تختلف معهم) ويكونون من المقربين لك وتتعامل معهم شبه يومياً مع اختلافك عنهم، هذة عندي قمة "الانسانية"، فأنت هنا فرقت بين قلبك وعقلك ولم تجعل احدهم يسيطر على الآخر.
فأي شخص انت الآن؟ شخص سيطر قلبه على عقله ام عقله سيطر على قلبه؟
