يعتبر يوم الجمعة عيد المسلمين، فتجد الصغير قبل الكبير يلبس ويستعد للذهاب للمسجد سيرا على العادة. وهذا ما يدعو للفرح، لأن بعض الذين يذهبون للمساجد يوم الجمعة لا يقربونها بتاتا طيلة أيام الأسبوع، والبعض منهم لا يصلي إلا يوم الجمعة، ولكن تبقى مسألة الذهاب يوم الجمعة مؤشرا جيدا يبشر بالخير على وجود خصلة طيبة في هذا المصلى الأسبوعي الذي يحرص على الذهاب للمسجد وسماع خطبة الجمعة وأداء الفريضة جماعة لكسب الأجر والثواب. ه
لكن المشكلة لا تكمن في هذا المصلي الأسبوعي، لأننا لا نملك الحق بمحاسبته على عدم صلاته طيلة الأسبوع، لكون المولى عز وجل هو الوصي الوحيد على محاسبته، فالمشكلة تكمن في خطيب ذاك المسجد الذي قصده هذا المصلي، الذي أتوقع من وجهة نظري المتواضعة أنه يعاني من مشكلة نفسية مستعصية، لذلك تجده ما أن يعتلى المنبر لكي يخطب بالمصلين في هذا اليوم الفضيل، حتى يكفهر وجهه وينعقد حاجباه، وترتسم كل علامات البؤس والنكد على محياه، فلا أدري ماذا ترك لأبي جهل؟


